عبد الامير الأعسم

81

المصطلح الفلسفي عند العرب

ذاته وشرحه ، أو ان يكون بحسب الذات ، أو ان يكون ما هو بحسب الذات ، أو يكون « ما هو حد لأمور ليس لها علل وأسباب » . « 63 » بعد هذا ، يحدد الغزالي طريق تحصيل الحدود « 64 » ؛ ومبدؤها عنده « ان الحد لا يقتنص بالبرهان ، ولا يمكن اثباته به عند النزاع » « 65 » . وهذا تقريره يصدر عن كون الحد « الأوسط مساويا للطرفين ، إذ الحد هكذا يكون ، وهذا محال ، لأن الأوسط عند ذلك له حالتان » « 66 » كما في قولنا في حد ( العلم ) انه المعرفة عن طريق : لأن كل علم اعتقاد ، وكل اعتقاد معرفة ، فان كل علم معرفة « 67 » فالحد الأوسط هنا ليس حدا ، ولا يكون رسما أو خاصة ؛ لأنه في هذه الحالة ، امّا ان يكون ما هو ليس بحد أعرف من الذاتي المقوم ، وهذا « مهما ثبت الحد انطلق الاسم ، ومهما انطلق الاسم حصل الحد » « 68 » ؛ وامّا ان يكون عن طريق « المساواة في المعنى ، وهو أن يكون دالا على كمال حقيقة الذات ، لا يشذ منها شيء » « 69 » . وبهذا يكون الأخير هو « طريق تحصيل الحدود ، لا طريق سواه » . « 70 » وهنا يثير الغزّالي مسألة مهمة هي البحث « في مثارات الغلط في الحدود » « 71 » ، بعد ان توصل إلى الطريق الوحيد لتحصيلها ؛ فيقرر ان هذه الأغلاط لا تكون الّا في الجنس ، أو الفصل ، أو المشترك بينهما « 72 » . وهذا الأخير ، هو أخطر الأغلاط لأنه مموه ، ويقع فيه التلبيس ، « مما يجب مراقبته في ( المصطلح الفلسفي - 6 )

--> ( 63 ) أيضا ، ص 274 . ( 64 ) أيضا ، ص 274 - 276 . ( 65 ) أيضا ، ص 274 . ( 66 ) أيضا ، ص 275 . ( 67 ) أيضا ، ص 274 . ( 68 ) أيضا ، ص 276 . ( 69 ) أيضا ، ص 276 . ( 70 ) أيضا ، ص 276 . ( 71 ) أيضا ، ص 276 - 278 . ( 72 ) أيضا ، ص 277 .